ضم المال إلى الذهب لتكميل نصاب الزكاة

الفتوى رقم 3906 السؤال: السلام عليكم، يوجد عندي ثلاث ليرات ذهبًا بهدف الادّخار، فهل تجب فيها زكاة؟ وما هو نصاب الزكاة لهذا العام بالدولار؟ وهل يُضَمُّ المال إلى الذهب  لتكميل النصاب، ومن ثَمَّ تُخرج الزكاة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فإن من شروط وجوب الزكاة في النقدين –الذهب والفضة- وكذلك في الأوراق النقدية أن يبلغ مقدارُ المدَّخَر منها نصابًا، وأن تكون مدَّخرةً لحول –عام قمريّ كامل-. ونصابُ الذهب هو 85 غرامًا من الذهب الخالص، فيكون الواجب في ذلك إخراج ربع العُشر، أي 2.5%.

وعليه: فإن من لا يملك هذا النصاب مدَّخرًا لحول لا تجب في ماله زكاة، ومعلوم أن وزن الثلاث ليرات ذهبًا لا يبلغ مقدار نصاب الزكاة. فهو –بالتقريب- 24 غرامًا، فإن الزكاة غير واجبة بهذا المقدار.

أما نصاب الزكاة لهذا العام، فهو مقدَّر بنصاب الفضة وهو يبلغ 595 غرامًا، فيُخرج من ذلك ربع العشر أي: 14.85 غرامًا فضة خالصة، أو قيمة ذلك نقدًا بسعر السوق، علمًا أن غرام الفضة الخالصة مقدَّر اليوم ب 0.80 دولارًا، فيكون الواجب إخراجه: 14,85×0.80= 11.9 دولارًا.

أما ضمُّ العملات الورقية إلى ذهبٍ أو فضة لم تبلغ نصابًا، فالعملة الورقية جنسٌ مستقلّ، وهو يُعتبَر نقدًا قائمًا بذاته، تمامًا كما يُعتبر الذهب والفضة، فالثمَنية متحقِّقة بالعملات الورقية.

وعليه: فإنها تُضمّ إلى الذهب أو الفضة إذا لم يبلغ قَدْرَ أحدِهما نصابًا بذاته، ويُخرج من النصاب المكمَّل مقدارُ ربع عُشره.

تنبيه: اختيار تقدير نصاب الزكاة في هذا العام بالفضة لا يعني –بحالٍ- أن نصاب الذهب غير معتبَر؛ فمن ملك نصابًا ذهبًا وجب في حقّه إخراجُ ربع عُشره كحال مَن ملك نصاب الفضة. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *