أختي تُوفِّيت منذ ستة أشهر وكانت مريضة، وبعد وفاتها وحصر الإرث جاء أخي يطالب بقطعة ذهب كانت ملكها
الفتوى رقم 3820 السؤال: السلام عليكم، أختي تُوفِّيت منذ ستة أشهر وكانت مريضة وبُتِرت رجلُها، وأنا الوحيدة التي كنت بخدمتها منذ فترة، وقبل وفاتها بسنة قال لها ابن أخي: أعطني إسوارتك الذهبية، فقالت له: إذا تزوَّجْتَ وسمَّيْتَ على اسمي أعطك إياها، فقال لها: الأول اسمه على اسم والدتي، فقالت له: إن شاء الله. وبعد وفاتها وحصر الإرث جاء أخي يطالب بالإسوارة، فقلت له: لم تقل لي أختي شيئًا عن هذا. وأختي كان عندها سيارة كتبَتْها باسمي وشقة لي ولها إرث من أمي، والمال الذي أخذناه قد وضعناه في البنك ولم نكن نفرِّق بيني وبينها في كلِّ شيء. فهل يجوز أن يأخذ الإسوارة، أو أُعطيه إسوارة وهي لم تقل لي؟ مع العلم أنها كانت تخبرني أن أبيع الأساور المتبقّيان.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق
هذه الأساور الذهبية من أموال التركة، فلا يَحِلُّ لأحدٍ أن يأخذها، إن لم يكن من الورثة، ويأخذ نصيبه بحسَب القسمة الشرعية. وما قالته أختك -رحمها الله- لا يُعَدُّ وصية، وإنما هي وعد بالهبة، وقد اتفق العلماء على أن الهبة لا تتحقَّق إلا بالقبض، ولم يتمَّ ذلك في حياة أختك.
وعليه: فكلُّ ما تركته أختك من ذهبٍ وحُلِيّ، وأموالٍ منقولة أو غير منقولة، هي حصراً للورثة فقط، تُقسم حسَب القسمة الشرعية. والله تعالى أعلم.








