استدان قبل الأزمة حوالى 45 مليون ليرة، فأراد أن يُعيدَهم بعد تغيُّر سعر صرف الدولار، فهل يعيد المبلغ نفسه بالليرة؟
الفتوى رقم 3582 السؤال: السلام عليكم، شخص استدان قبل الأزمة حوالى 45 مليون ليرة، فأراد أن يُعيدَهم بعد تغيُّر سعر صرف الدولار، فهل يعيد المبلغ نفسه بالليرة، حتى لو انخفضت قيمته، أم أن ثمة حالة أخرى تتبع؟ حتى لا يكون ثمة ربًا؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فالأصل المقرَّر عند الفقهاء جميعاً أن الدَّين يُسدَّد بالعملة والمقدار نفسها المتفق عليهما، بصرف النظر عن القيمة الشرائية لتلك العملة، لكن مع خسارة بعض العملات لقيمتها الشرائية بنِسب عالية (كما هو حال الليرة اللبنانية)، فقد اختلف العلماء المعاصرون بين مانع من الزيادة ومُجِيز لها، والـمُجِيزون اختلفوا في مقدار الزيادة، فمنهم من احتسبها على القيمة الشرائية للذهب، ومنهم من قَسم الخسارة للقيمة بين الطرفين.
وعليه: فالذي نختاره هو أن يتوافق الطرفان على زيادة المبلغ زيادة مقبولة ليس فيها إجحاف في حقّ المدين أو صاحب المال؛ لحديث البخاريِّ في صحيحه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ: “رحم الله رجلاً سَمْحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى”. اقتضى: أي طلب حقّه.
والله تعالى أعلم.








