أعمل موظَّفة في شركة، ولا يريد صاحب الشركة إعطاء الدائن حقّه، فطلب منّي الدائن أن أُرجع له حقَّه ولي نسبة من المال

الفتوى رقم 3556 السؤال: السلام عليكم، أعمل موظَّفة في شركة -سكرتيرة في مكتب المدير- وصاحب الشركة يتعامل بالدَّيْن مع عدة أشخاص، كذلك هم أصحاب شركات، ولا يريد صاحب الشركة إعطاء الدائن حقّه، فطلب منّي الدائن أن أُرجع له حقَّه ولي نسبة من المال، هل يجوز أن أقوم بهذا العمل؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا يَحِلُّ هذا الفعل؛ لأنك موظَّفة عنده، مؤتمَنة على العمل وعلى أموال الشركة، قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) [سورة النساء الآية:58].وروى الترمذيُّ في سننه، أن النبيَّ ﷺ قال: “أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ”.

واعلمي أن ما يقوم به صاحب الشركة لا علاقة لك أنت به، فربما يكون مُحِقًّا، وربما يكون مماطلًا ظالمــًــا لصاحب الدَّيْن، روى البخاريُّ ومسلم في صحيحَيْهما، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: “مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ…”. فأخذكِ للمال دون علم صاحب العمل يعتبر خيانةً للأمانة واختلاس لمال ليس لك. روى الإمام أحمد في مسنده عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: “مَا خَطَبَنَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِلاَّ قَالَ: لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ”.

ونشير إلى أنه يمكن لصاحب الحقِّ أن يطالب بحقّه شخصياً، أو يرفع أمره للقضاء، أو أن يَظْفَر به هو؛ يعني: هو يأتي ويأخذه بالطريقة المتاحة له.

وعليه: فلا يَحِلُّ لك القيام بأخذ مال ليس لك فيه حقّ.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *