امرأة أتاها الحيض قبل الجماع بثوانٍ وحصل الجماع، فهل عليها إثم؟

الفتوى رقم 3558 السؤال: السلام عليكم، امرأة أتاها الحيض قبل الجماع بثوانٍ وحصل الجماع، فهل عليها إثم؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد نصَّ أهل العلم على حُرمة وطء الزوجة الحائض في حالة العمد، والعلم، والاختيار. يقول الفقيه الخطيب الشربينيُّ الشافعيُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “مغني المحتاج” (1/110): “ووطء الحائض في الفَرْج كبيرة من العامد العالم بالتحريم المختار، يكفر مُسْتَحِلُّه كما في “المجموع” عن الأصحاب وغيرهم. بخلاف الجاهل والناسي والـمُكرَه، لخبر: “إنَّ الله تعالى تجاوز عن أمّتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه” وهو حسن، رواه البيهقي وغيره”. انتهى.

وعليه: يُرجى أن لا يكون ثمة إثم فيما حصل؛ لأنّ دم الحيض لم ينزل قبل الجماع، ولم يكن ثمة تعمُّد وعلم يقينيٌّ بحصوله، والإثم يُرفع حالة الخطأ والنسيان والإكراه كما مرَّ في حديث البيهقي. وفي القرآن الكريم قال الله تعالى: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) [سورة البقرة الآية:286].

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *