بقي حساب بيننا (مليون وثمانمئة ألف على قيمة الدولار ألف وخمسمائة ليرة لبنانية)، والآن يريدهم بسعر صرف الدولار حاليًّا
الفتوى رقم 3551 السؤال: السلام عليكم، أنا أخذت من شخص بعض الأغراض وبقي حساب بيننا (مليون وثمانمئة ألف على قيمة الدولار ألف وخمسمائة ليرة لبنانية)، والآن توافر المبلغ ولكن يريدهم بسعر صرف الدولار حاليًّا، فما الحكم في ذلك؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أخي السائل، اعلم أن الأصل المقرَّر عند الفقهاء جميعاً أن الدَّيْن يُسدَّد بالعملة نفسها والمقدار المتفق عليه، بصرف النظر عن القيمة الشرائية لتلك العملة، لكن مع خسارة بعض العملات لقيمتها الشرائية بنِسب عالية (كما هو حال الليرة اللبنانية فقد بلغت الخسارة أكثر من تسعة أضعاف)، اختلف العلماء المعاصرون بين مانع من الزيادة ومُجِيز لها، والـمُجِيزون اختلفوا في مقدار الزيادة، فمنهم من حسبها على القيمة الشرائية للذهب، ومنهم من قَسم الخسارة للقيمة بين الطرفين.
وعليه: فالذي نرجِّحه هو أن يتوافق الطرفان على زيادة المبلغ زيادة مقبولة ليس فيها إجحاف في حقّ الـمَدِينِ أو صاحب المال، فحسابه على سعر ثلاثة آلآف مناسب؛ لحديثٍ رواه البخاريُّ في صحيحه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ: “رحم الله رجلاً سَمْحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى” (اقتضى: طلب حقّه).
والله تعالى أعلم.








