هل يجوز إلباس الذهب لولدي من باب التجمُّل له؟
الفتوى رقم 3532 السؤال: السلام عليكم، هل يجوز إلباس الذهب لولدي من باب التجمُّل له؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
إذا كان هذا الابن تحت سِنّ البلوغ، فلا يحرم عليه لبس الذهب، لكن المطلوب من الأب والأمّ أو مَن يتولّى تربيته أن يُعَلِّمه ويُرغِّبه بعدم لبس الذهب،كي لا يصير ذلك عادة لديه. وأما إذا كان هذا الابن بالغاً فالأصل بدايةً أن نوجِّهه قبل تبيان حكم اللبس إلى أنه يجب على المسلم أن يخضع لشرع الله تعالى، وأن يجتنب عصيان الله عزَّ وجلَّ، ويبتعد عن مخالفة هَدْيِ رسولِ الله ﷺ، قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) [سورة الأحزاب الآية:36].
فسيِّدُنا رسول ﷺ عندما يأمرنا بأمر أو ينهانا عن شيء فإنما يكون ذلك بوحي من الله تعالى، قال الله في كتابه العزيز: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [سورة النجم الآيتان:3-4]. وقال الله تعالى: (ومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [سورة الحشر الآية: 7]. وروى الترمذيُّ في سننه، أن رسول الله ﷺ قال: “ألا إن ما حَرَّمَ رسولُ الله كما حَرَّمَ اللهُ”.
فإذا سَلَّم بهذا الأمر، فعندها نقول له: أجمع العلماء على حرمة لبس الرجل للذهب؛ لأحاديثَ صحيحةٍ ثابتة عن سيّدنا محمَّد رسول الله ﷺ، منها ما رواه أصحاب السُّنن إلا الترمذيّ والإمام أحمدُ في مسنده، من حديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: “أن رسول الله ﷺ أخذ حريراً فجعله في يمينه وأخذ ذهباً فجعله في شماله ثم قال: إنَّ هذين حرام على ذكور أُمَّتي”. وروى الترمذيُّ عن أبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: “حُرِّم لباس الحرير والذهب على ذكور أُمَّتي وأُحِلَّ لإناثهم”. ففي هذه الأدلة كفاية لمن رضي بالله ربًّا، وبالإسلام ديناً، وبسيِّدنا محمَّد ﷺ نبيّاً ورسولاً.
والله تعالى أعلم.








