هل يجوز تجميل الأنف؟ وهل يُعتبر ذلك تغييرًا لخلق الله؟
الفتوى رقم 3449 السؤال: السلام عليكم، هل يجوز تجميل الأنف؟ وهل يُعتبر ذلك تغييرًا لخلق الله؟ علمًا أني أتعرَّض لسخرية، حتى من زوجي.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذا يدخل تحت باب أحكام التجميل، والأصل فيه أنه حرام، وينطبق عليه قول الله تعالى حكاية عن إبليس: (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ) [سورة النساء الآية:119]، فتغيير خلق الله من المحرمات التي يسوِّلها الشيطان للعصاة من بني آدم. فإن كان ثمة عيب واضح منفِّر عادة للإنسان، فلا مانع من إجراء عملية التجميل للأنف، وهو ما أفتى به “مجمع الفقه الإسلامي” المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الثامنة عشرة في (ماليزيا) من 24 إلى 29 جمادى الآخرة 1428هـ، الموافق 9-14تموز (يوليو) 2007م، فقد جاء في قراره بشأن عمليات التجميل -بيان ما يجوز منه-:
“يجوز شرعًا إجراء الجراحة التجميلية الضرورية والحاجية التي يُقصد منها:
أ- إعادة شكل أعضاء الجسم إلى الحالة التي خُلق الإنسان عليها؛ لقوله سبحانه: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) [سورة العلق الآية: 4].
ب- إعادة الوظيفة المعهودة لأعضاء الجسم.
ج- إصلاح العيوب الـخَلقية مثل: الشفة المشقوقة (الأرنبية)، واعوجاج الأنف الشديد، والوحمات، والزائد من الأصابع والأسنان، والتصاق الأصابع إذا أدى وجودها إلى أذًى مادّيٍّ أو معنويٍّ مؤثِّر.
د- إصلاح العيوب الطارئة (الـمُكتسَبة) من آثار الحروق والحوادث والأمراض وغيرها، مثل: زراعة الجلد وترقيعه، وإعادة تشكيل الثدي كلّيًّا حالة استئصاله، أو جزئيًّا إذا كان حجمه من الكِبَر أو الصِّغَر بحيث يؤدي إلى حالة مرَضيَّة، وزراعة الشعر حالة سقوطه، خاصة للمرأة.
هـ- إزالة دمامةٍ تُسبِّب للشخص أذًى نفسيًّا أو عضويًّا”. انتهى.
وعليه: فإن كانت حالة الأنف ينطبق عليه ما ذكرنا فلا مانع، وإلا بأنْ كان التجميل للحُسْن -الجمال- فحرام وهو من كبائر الذنوب.
والله تعالى أعلم.








