هل يجوز لي الذهاب في رحلة ميدانية مع الطلاب وعدم الصيام ثلاثة أيام من رمضان؟
الفتوى رقم 3461 السؤال: السلام عليكم، أنا أعمل مدرّس لغةٍ إنجليزية في دولة غير مسلمة، انتقلت لهذه الدولة لظروف الحياة، وتمّ عرض عمل خلال ثلاثة أيام في رمضان، والعرض كان: (لمن يرغب من المدرّسين أن يذهب لرحلة ميدانية مع الطلاب فعليه الحضور أو إعلام مديره في العمل)، وأنا نسيت أن الثلاثة أيام هذه في رمضان وطلبت من مديري أن أذهب لأن المقابل المادي جيد وأنا أحتاج المال، والرحلة تبعد ٤٠٠ كيلو مترًا، والثلاثة أيام كلها نشاطات وجري ويصعب صيامها، وإذا أخبرت مديري بعدم مقدرتي على الذهاب فسوف يستاء مني وممكن أن يسبب هذا لي ضررًا في عملي، فهل يجوز لي الذهاب وعدم الصيام الثلاثة أيام؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أخي السائل، معلوم أن المسافر سفراً مباحاً -لا معصية فيه وله مقصد شرعي- أنه يُرخَّص له بالفطر؛ بدليل قول الله تعالى في القرآن الكريم: (وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ..) [سورة البقرة الآية: 185]. وقد اشترط فقهاء الحنابلة لجواز الفطر -إن سافر الصائم أثناء نهار رمضان- أن يكون الفطر بعد مغادرة عمران البلدة أو حدودها المتعارف عليها. انتهى بتصرُّف من “الموسوعة الفقهية الكويتية” (28/49).
وعليه: بما أن السفر طويل 400كلم، وأن هذه الرحلة ليس فيها معصية، فلا حرج في الفطر، على أن تقضي صيام تلك الأيام بعد رمضان.
وننبه السائل إلى وجوب الصوم إن كان السفر بعد الفجر أو كان أثناء النهار، والفطر يكون عند مغادرتك للبلدة أو المدينة التي تسكن فيها، أما إن كان السفر قبل الفجر فلا حرج في الفطر، مع وجوب القضاء، وذلك بإجماع أهل العلم.
والله تعالى أعلم.








