وقع طلاقٌ بين امرأة ورجل، فهل تستطيع أن تبقى في منزلها، تضع على رأسها، وأن يكون كلٌّ منهما في غرفة؟

الفتوى رقم 3405 السؤال: السلام عليكم، وقع طلاقٌ بين امرأة ورجل، وهذه المرأة ليس لها أحد في لبنان، وتعمل بعض الأحيان في المنازل لتعيش، ولها ابنتان صغيرتان، وأهل زوجها لم يستطيعوا تربيتهما لكِبَر سنِّهم وضيق أحوالهم المادية، فهل تستطيع أن تبقى في منزلها، تضع على رأسها، وأن يكون كلٌّ منهما في غرفة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل أن يُرجعها إلى ذمته إن أمكن ذلك من الناحية الشرعية -بأن كان الطلاق رجعيًّا أو الطلقة الأولى أو الثانية-. أما لو كان الطلاق واقعًا بينونة كبرى يعني لا يمكن أن يُرجعها، فلا يَحِلُّ أن يَسكن معها في البيت نفسه؛ لحصول الخلوة أو الاختلاط، وسدًّا لباب ذريعة الفتنة، بسبب الميل الذي يوجد عندهما لبعضهما.

وعليه: فالمطلوب أن تسافر إلى أهلها أو أن يستأجر لها بيتاً مستقلًّا هي وأولادها، أو أن يجعل لها في البيت غرفة مستقلة ومدخلًا خاصًّا بها ومكانًا لقضاء الحاجة، فإذا لم يتمَّ ذلك فلا يَحِلُّ للمرأة المطلَّقة البائنة من زوجها أن تمكث مع مطلِّقها، الذي صار أجنبيًّا عنها.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *