امرأة كبيرة أصابها فيروس كورونا وأتعبها، ويصعب عليها القضاء بعد رمضان، فماذا تفعل؟

الفتوى رقم 3332 السؤال: السلام عليكم، ثمة امرأة كبيرة أصابها فيروس كورونا وأتعبها، وعندها مشاكل في الرئة ولا نعلم متى تتعافى من هذه المشاكل الصحية، وقد تطول حسب كلام الأطباء والعلم عند الله، وكذلك يصعب عليها القضاء بعد رمضان، والآن رمضان قادم وحالتها هكذا فماذا تفعل؟ هل يجوز لها الإطعام بدلًا من الصيام؟ علمًا أنها قد تشفى من هذا المرض أو قد يُزمن معها طويلًا.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل -نسأل الله تعالى لها الشفاء العاجل-، المريض معذور في فطره، والله تعالى قال في كتابه: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [سورة البقرة الآية:184]وبما أن مرضها يرجى منه الشفاء فننتظر قول الأطباء بعد رمضان، فإن قال الطبيب المسلم العدل الماهر في اختصاصه إنَّ آثار كورونا الـمَرَضيَّة لا يُرجى زوالها، وأنَّه يتعذَّر عليها الصوم، وجب عليها فدية الصوم عن كلِّ يوم أفطرته؛ لقول الله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) [سورة البقرة الآية:184]. وهي مُدٌ -يُقَدَّر اليوم بـ 600 غرام- من غالب قوت -طعام- أهل البلد؛ كالأرز والفول والعدس أو التمر مثلاً… يُمَلَّك -يُعطَى- لفقير أو مسكين مسلم (غير الأصول -الأب والأم- والفروع -كالابن والبنت-). وأجاز بعضُ أهل العلم دفعَها نقداً. وأما إن قال الطبيب إنه يمكنها الصوم بعد مدة، ففي هذه الحالة يلزمها القضاء بعد شفائها ولا فدية عليها.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *