صاحب الشركة أرسلني إلى ورشة في كنيسة، وإن رفضت الذهاب للعمل في الكنيسة قد أتعرَّض للطرد من العمل

الفتوى رقم 3233 السؤال: السلام عليكم، أعمل في شركة ألمنيوم وصاحب الشركة أرسلني إلى ورشة في كنيسة، وإن رفضت الذهاب للعمل في الكنيسة قد أتعرَّض للطرد من العمل وأنا محتاج للعمل، فما الحكم أكرمكم الله؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل، العمل في الكنائس محرَّم؛ لأنها أماكن يُشرك فيها بالله عزَّ وجلّ، ويعظَّم فيها غير الله، وعمل المسلم فيها يُعَدُّ من باب التعاون مع أصحابها على أعظم إثم وعدوان، والله تعالى يقول في كتابه: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [سورة المائدة الآية: 2]. وقد أطلق العلماءُ المنعَ من معاونتهم على بناء كنيسة، ومن هؤلاء الإمام الشافعيُّ -رحمه الله- كتابه “الأمّ” والإمام أحمدُ بن حنبل -رحمه الله تعالى- وقد بيَّن الإمام تقيُّ الدين السبكيُّ الشافعيُّ -رحمه الله تعالى- هذه المسألة وأنها حرام في “فتاويه” (2/369و370). وقرَّر مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي تحريم بناء المسلم للكنائس والإعانة على ذلك في دورة مؤتمره الثالث في عمَّان بالأردن سنة 1407هـ /1986م.

بناء عليه: فلا يَحِلُّ المشاركة في أعمال تتعلّق بالكنيسة. ولْيعلَم السائل أن الله هو الرزاق، قال الله تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَاْ يَحْتَسِبُ) [سورة الطلاق الآية: 3]. وروى الإمام أحمد في مسنده أن النبيَّ ﷺ قال: “إنَّك لن تدع شيئاً لله عزَّ وجلَّ إلا بدَّلك الله به ما هو خيرٌ لك منه”.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *