أقرضني مبلغاً من المال بالعملة المحلِّية ولكنَّه سجَّل الدَّين عليَّ بقيمة المال غرامات من الذهب

الفتوى رقم 2962 السؤال: السلام عليكم، شخص أقرضني مبلغاً من المال بالعملة المحلِّية ولكنَّه سجَّل الدَّين عليَّ بقيمة المال غرامات من الذهب وأنا وافقت على هذا الدَّيْن عن جهلٍ وسوء تقدير، وانهارت قيمة العملة انهيارًا كبيرًا وأصبح مبلغ الدَّيْن بالذهب رقمًا ضخمًا جدًا لا يتناسب مع قيمة المنفعة من الدَّيْن، فما الحكم؟ هل يلزمني قضاء الدَّيْن بالذهب أو بالعملة المحلِّية؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

ما ذكرته في سؤالك: وهو أن يتَّفق الطرفان -المقرِض والمقتَرض- عند عقد القرض على أنْ يُقرضه بعملة، وأن يكون سداد القرض بالذهب بسعر وقت القرض؛ فحكم هذه المعاملة حرام بإجماع العلماء؛ لأنها بيع عملة حاضرة بالذهب المؤجَّل، وهذا يسمِّيه أهل العلم ربا النسيئة -أي التأجيل-؛ فإنَّ من شرط بيع الذهب بالعملة النقدية أن يكون يداً بيد، ودليل ذلك حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: “الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد” رواه مسلم في صحيحه. مُلخَّصاً من “الموسوعة الفقهية” (22/57).

بناء عليه: فالواجب السداد بنفس العملة أو حسابهم على الذهب وقت السداد؛ ويُستحسن أن تزيد المبلغ له بسبب خسارة العملة لقيمتها الشرائية.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *