هل البيع بالتقسيط جائز؟ مثلًا جوّال سعره ١٠٠ دولار، أدفع كلَّ شهر ٢٥ دولاراً على ٤ شهور

الفتوى رقم 2751 السؤال: هل البيع بالتقسيط جائز؟ مثلًا جوّال سعره ١٠٠ دولار، أدفع كلَّ شهر ٢٥ دولاراً على ٤ شهور.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فبيع التقسيط هو بيع يُعَجَّل فيه المبيع –السلعة- ويتأجَّل فيه الثَّمَن كلُّه أو بعضُه على أقساط معلومة لآجال معلومة. وهو جائز عند فقهاء المذاهب الأربعة، بشرط ألّا يترتّب على ذلك ربًا أو ما يعبَّرُ عنه بالفوائد، أو يكون ثمة بند جزائي كما نصّ عليه قرار المجمع الفقه الإسلامي “قرارات المجمع” (ص371). ومن الأدلّة على جوازه ما رواه البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحَيْهما عَنْ أمِّ المؤمنين عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: “أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ”. وهذا الحديث يدلُّ على جواز البيع مع تأجيل الثَّمَن، وبيع التقسيط ما هو إلّا بيع مؤجَّلُ الثَّمَن، غاية ما فيه أنّ ثَمَنه مقسَّط أقساطاً لكلِّ قِسط منها أجل معلوم.

وصورته الجائزة هي أن تشتريَ برَّاداً -مثلاً- ثمنه 1000$ نقداً و1200$ تقسيطاً فاخترت ال 1200$ قبل إجراء العقد، بمعنى أن البيع تمَّ على أساس التقسيط وليس البيع بالثَّمن الحالّ.

ويُشترط لجوازه أن لا يتضمَّن هذا العقد زيادة على الأقساط الشهرية في حال التأخُّر عن دفعها، أمّا لو نصّ العقد على إلزام المشتري بدفع نسبة زيادة في حال التأخُّر فإن هذا العقد يصير محرَّمًا لتضمُّنه شرطاً ربويّاً.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *