رجل تزوَّج وسكن عند والده خمساً وعشرين سنة، ثمّ توفِّي الوالد، فهل يَحِقُّ لإخوته المطالبة بشيء من المال لأن كان والده ينفق عليه؟

الفتوى رقم 2721 السؤال: السلام عليكم، رجل تزوَّج وسكن عند والده خمساً وعشرين سنة، ثمّ توفِّي الوالد، فهل يَحِقُّ لإخوته المطالبة بشيء من المال لأن كان والده ينفق عليه؟ وكيف تقسم المصاريف بعد وفاة الوالد إذا كان أحد الأبناء يشغل قسماً من البيت وهناك ولدان أعزبان يشغلان قسماً آخر؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا يَحِلُّ للإخوة أن يطالبوا أخاهم الذي كان يسكن في بيت أبيهم ببدل مالي خلال مدَّة حياة والدهم، طالما أنَّ الأب سمح له بالسكن في البيت بدون بدل، فهم لا حقَّ لهم في البيت مدَّة حياة والدهم.

وأما بعد وفاته فيُنظر إن كان البيت ملكَ الأب فهذا يصير مال تركة لكلِّ واحد حصته من الترِكة حسب القسمة الشرعية. وأما إن كان البيت مستأجَراً فلا يُعَدُّ ترِكة إذا انتهت مدة الإجارة، وإذا لم تنته مدة الإجارة فتكون منفعة البيت تركة. هذا البيت تركة، ولا بدَّ من أن يأخذ كلّ واحد حصّته، والحصص هنا مشاعة أي غير محدَّدة بالأمتار بل كلُّهم أصبحوا شركاء، فالحلُّ هو ببيع كامل العقار -البيت- ثمَّ يوزّع المال بحسب حصّة كلّ وارث.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *