استدان مبلغاً وبعد فترة توفِّي صاحب المال، وعند التواصل مع زوجته قالت له: نحن نسامحكم

الفتوى رقم 2724 السؤال: السلام عليكم، يوجد حاجٌّ سوري استدان قبل الحرب السورية مبلغاً من أخي زوجته وهو يسكن في إسبانيا، بقيمة عشرين ألف يورو حتى عام 2012. توفِّي الحاجّ فتواصل ابنُه مع صاحب المال وقال له: إنْ فرجها الله عليكم واستطعتم ردّ المال اشتروا منزلاً في دمشق وسجِّلوه باسم ابني. طبعاً عائلة الحاجِّ المتوفَّى من الغوطة الشرقية هربوا إلى لبنان وأوضاعهم سيئة، وبعد فترة قليلة توفِّي صاحب المال بإسبانيا. تواصل ابن الحاجِّ مع زوجة صاحب المال وقال لها بأن المال بعهدته ليفرج الله عليه سيردّه، فقالت له: مسامح بالمال ولا يوجد أي ذمّة عليكم ونحن نسامحكم، فهل ما زال الدَّيْن بعُهدة الابن؟ مع العلم أن ابن الحاج ما زال لاجئًا بلبنان والوضع سيِّئ كما ترَوْن على الجميع.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

إذا تنازل الورثة كلُّهم -ورثة صاحب المال- عن هذا الدَّين، فقد سقط، وإلَّا فقد وجب على أولاد المستدين سدادُ الدَّيْن من تركة والدهم، فإنْ لم يكن له تركة فلا يجب سدادها وإنّما يستحبُّ من باب الإحسان إلى والدهم.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *