مُرتدّان إلى الإلحاد عقَدَا زواجاً شرعياً في المحكمة، ما حكم زواجهما؟ وهل يكون زوجها مَحْرَماً لوالدتها أم لا؟

الفتوى رقم 2634 السؤال: السلام عليكم، مُرتدّان إلى الإلحاد عقَدَا زواجاً شرعياً في المحكمة، ما حكم زواجهما؟ وما حكم ما يترتَّب عليه من إنجاب أولاد؟ وهل يكون زوجها مَحْرَماً لوالدتها أم لا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد اتفق الفقهاء على أنّ الـمُرتَدّ إذا تزوَّج لا يَصِحُّ زواجه، لأنه لا مِلَّةَ له، فليس له أن يتزوَّج مُرتدَّة، ولا كافرة -وكذا المسلمة-.

وعليه: تُعتبَر والدة الـمُرتدَّة بالنسبة لزوج ابنتها الـمُرتَدّ أجنبيّة عنه كأيّ رجل.

وأما بالنسبة لأولاده الذين حملت بهم أمُّهم حال الرِّدة ووُلِدوا حال الرّدة فهم في حكم الـمُرتَدّين عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

وأما ماله فهو فَيْءٌ لبيت مال المسلمين فلا يَرِثُه الوَرَثة، وهذا مذهب المالكية والشافعية والحنابلة، وذهب أبو يوسف ومحمد -رحمهما الله- من الحنفية على أنهم يَرِثُونه، وذهب أبو حنيفة -رحمه الله- إلى أنَّ ما اكتسبه حالَ الرِّدّة فهو فَيْء وما اكتسبه حالَ الإسلام فهو لوَرَثته.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *