حلفتُ عليها بالطلاق، وعلَّقتُ الطلاق بعودة أولادي إلى بيتي، فذهبتْ أختٌ لي فأرجعَتْ الأولاد، ولم يكن عندها علم بتعليقي الطلاق على إرجاعهم

الفتوى رقم 2615 السؤال: السلام عليكم، زوجتي خرجت من البيت وهي غاضبة من غير إذن مني وأنا مسافر، فحلفتُ عليها بالطلاق، وعلَّقتُ الطلاق بعودة أولادي إلى بيتي، فذهبتْ أختٌ لي فأرجعَتْ الأولاد، ولم يكن عندها علم بتعليقي الطلاق على إرجاعهم، فما الحكم بارك الله بكم؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذا يُعتبر طلاقاً معلَّقاً، فالمفتَى به هو ما اتفق عليه علماء المذاهب الأربعة -الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة- بأن الطلاق المعلَّق لا يُعتبر يميناً، ويبقى الطلاق معلَّقاً على فعل من عُلِّقَ الطلاق على فعله مهما مضى من زمن، ويقع لكن بشروط، من أهمها: أن يقع الفعل أثناء بقاء عقد الزواج. وأن يكون من عُلِّقَ الطلاق على فعله ذاكراً غير نسيان أو عالماً به أي للتعليق أثناء الفعل. وذهب بعض العلماء إلى أنه يمين وهو قول مرجوح وفيه تفصيل.

وعليه: فإنّ الطلاق لم يقع، لأنّ مَن جلب الأولاد لا يعلم بتعليق الزوج الطلاق على هذا الفعل.

وننبّه: إلى أنّ هذا التعليق لا يزال مستمراً بالوصف المذكور. وننصح الزوج بعدم التلفُّظ بالطلاق، وأن يكون حريصاً على حفظ لسانه من لفظة الطلاق أو تعليقه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *