مسلمة تزوَّجت رجلاً نصرانيّاً في الكنيسة وحصل الدخول، فهل تُعتبَر أُمُّ الزوجة مَحرَماً لزوج بنتها الكافر؟

الفتوى رقم 2590 السؤال: السلام عليكم، امرأة مسلمة تزوَّجت رجلاً نصرانيّاً في الكنيسة وحصل الدخول، فهل تُعتبَر أُمُّ الزوجة مَحرَماً لزوج بنتها الكافر؟ وهل تكشف رأسها أمامه؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

قبل الإجابة على السؤال، لا بُدَّ أن نعلم أن العلماء أجمعوا على حُرمة زواج المسلمة من الكافر -نصرانيّاً كان، أم يهودياً، أم غير ذلك- فالزواج لا يَصِحّ، وهو باطل، ولم يَقُلْ أحد من أهل العلم بصِحَّته.

وهل يُعتبر ما نتج عن هذا العقد من معاشرة زوجية زنًا؟ نعم هو زنا؛ لأن العقد في الأصل باطل، والواجب على هذه المرأة أن تتوب إلى الله تعالى مما اقترفته من الإثم والمنكر، وأن تندم على ذلك أشدَّ الندم، وتعزم على ألّا تعود إليه، وتُكثر من الأعمال الصالحة قَدْر استطاعتها، فإن الله تعالى يقول: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى) [سورة طـه الآية: 82].

وأما بالنسبة للسؤال المتعلّق بأمّ الزوجة هل يعتبر مَحْرَماً؟ فقد قلنا إن عقد زواج المسلمة على الكافر باطل بإجماع المسلمين، وكلُّ مفاعيل هذا العقد باطلة أيضاً، فلا يَحِلُّ لها أن تكشف عن شيء أمامه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *