البنك يسمح لنا بسحب مبلغ محدَّد من رصيد حساب الدولار الأمريكي، ولكن السحب يكون بالليرة اللبنانية، فكيف يتمُّ إخراج الزكاة؟

الفتوى رقم 2299 السؤال: بما أن البنك يسمح لنا بسحب مبلغ محدَّد من رصيد حساب الدولار الأمريكي، ولكن السحب يكون بالليرة اللبنانية، وعلى سعر صرف أقل من السعر الفعلي، فكيف يتمُّ إخراج الزكاة؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد نصَّ فقهاء المذاهب الفقهية الأربعة المعتبرة على أن من شروط وجوب الزكاة الملك التام؛ بمعنى أن صاحبه يستطيع التصرُّف بملكه، وبما أن المال محبوس، ويُمنع صاحبُه من التصرُّف به فيصير المال مغصوباً من قِبل البنك.

وعليه: فلا يجب إخراج زكاة المال الذي غصبه البنك حتى يقبضَه صاحبه، ولو مرَّ عليه سنين عديدة يخرج زكاته مرة واحدة وهو المنصوص عليه عند السادة المالكية.

وننبِّه على أنه إذا رغب في أن يخرج زكاته الآن يعني قبل قبضه فلا مانع، لكنْ بالدولار، أو بسعر الصرف المتداول بين الناس يوم الإخراج.

وأمّا في حالة تحويل النقد الموجود من الدولار إلى الليرة اللبنانية، فالواجب في الأصل هو إخراج الزكاة بالدولار؛ لأن الحول مرَّ عليه وهو بنقد الدولار، فيقدَّر الواجب بسعر الصرف الحالي وقت الإخراج، ويكون بمقدار ما تمَّ تحويله إلى العملة اللبنانية، ولا عبرةَ بسعر صرف البنك؛ لأنه ليس هو الواقع الفعلي، بل هو افتراضي قدَّره البنك.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *