والدي يملك مبلغاً كبيراً في المصرف، في الوقت الحالي تعلمون الحال في لبنان لا يستطيع أن يسحب من هذا المبلغ شيئاً، فهل عليه زكاة على هذا المبلغ وقد حال عليه الحول؟
الفتوى رقم 2296 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والدي يملك مبلغاً كبيراً في المصرف بدون فوائد، في الوقت الحالي تعلمون الحال في لبنان لا يستطيع أن يسحب من هذا المبلغ شيئاً، فهل عليه زكاة على هذا المبلغ وقد حال عليه الحول، المبلغ بالدولار ولا يستطيع أن يسحب شيئاً منه في الدولار، وإذا سمحوا له فإنهم يسمحون له من شباط أن يسحب مبلغاً بسيطاً وباللبناني، فكيف تكون الزكاة؟ على المبلغ كلِّه أم على ما يستطيع تحصيله من المبلغ من شباط في كلِّ شهر؟ وإذا استطاع سحب جزء منه، وقد وعدوه منذ شباط أنه يستطيع سحب جزء صغير، فهل يدفع على كلِّ جزء زكاة؟ أم ليكتمل المبلغ؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فرصيد المال بعملة الدولار الموجود في البنوك اللبنانية اليوم ممنوع سحبه من قِبل أصحابه، ومن ثَمَّ فهو محتجز يُمنع صاحبه من التصرُّف به، فالبنوك من الناحية الشرعية تَحتَجز أموال المودِعين، وهذا يُعَدُّ عملية غصب لهذه الأموال، وهو حرام وكبيرة من كبائر الذنوب، وقد نصَّ الفقهاء جميعاً -في كتبهم المعتمدة- على أنه لا يجب عليه زكاته حتى يتمكَّن من الحصول عليه.
فالمطلوب منه الآن احتساب مقدار الواجب دفعه من الزكاة بالدولار، وعندما يتمكَّن من الحصول على ماله أو سحبه من البنك يدفع زكاته، لمرة واحدة ولو مرَّ عليه أكثر من حول. ويمكنه تأجيل إخراج الزكاة ليكتمل المبلغ، لكنْ يخرجه -يدفعه لمستحقه- بعد أن يحسب كم مِنَ الدولارات يجب عليه الزكاة من حساب رصيده من الدولار، ويحسبه على اللبناني لأنه هو المأخوذ من يد غاصبه وهو البنك، بما تمَّ صرفه له.
والله تعالى أعلم.








