هل يَحِلُّ تزويج المجنون البالغ؟
الفتوى رقم 2279 السؤال: هل يَحِلُّ تزويج المجنون البالغ؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
المسألة فيها تفصيل:
الحالة الأولى: إن كان الجنون متقطِّعاً -أي يفيق أحياناً ويغيب أحياناً- في هذه الحالة ننتظر إفاقته، ولا ينعقد تزويجه بغير إذنه.
الحالة الثانية: إن كان جنونه مطبقاً، -أي مستمراً- جاز لوليِّه تزويجُه إن احتاج إلى ذلك؛ دفعاً للضرر المتوقَّع بعدم التزويج، وجلباً للمصلحة المترتِّبة عليه. قال الخطيب الشربيني الشافعيُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه: “مغني المحتاج” (3/ 168-169): “لا يُزَوَّجُ مجنونٌ صغير وكذا كبير إلا لحاجة للنكاح حاصلة حالاً؛ كأنْ تظهر رغبته في النساء… والذي يزوِّجه الأب، ثم الجدُّ، ثم السلطان.” انتهى.
بناء عليه: يجوز تزويج المجنون بإذن القاضي إذا ثبت أن في زواجه مصلحة له.
والله تعالى أعلم.








