هل ذنب الزنا يعظم في رمضان عن غيره من الشهور؟
الفتوى رقم 2078 السؤال: هل ذنب الزنا يعظم في رمضان عن غيره من الشهور؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الزنا كبيرة من كبائر الذنوب، وفاعل ذلك إن لم يَتُبْ من ذنبه فإنه يناله غضب الله وعقابه.
وأما كون الزنا في رمضان فيلزمه كفَّارة باتفاق فقهاء المذاهب الأربعة، حيث قالوا: إن كفارة الجماع في نهار رمضان تجب سواء كان الجماع في فَرْجٍ حلال أم في فَرْجٍ حرام، ثم الفرج الحرام يزداد صاحبه إثم الفجور، وتعدِّي حدِّ الله فيه، فوق ما اقترفه من انتهاك حُرْمة الصوم، والشهر المعظَّم عند الله سبحانه – والكفَّارة: هي عتق رقبة مؤمنة وهذا متعذِّر الآن، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.
ونوصي الفاعل بوجوب المسارعة بالتوبة إلى الله تعالى، والاستغفار، والنَّدم، والعزم على عدم العَوْد، مع الإكثار من أعمال البِرّ؛ قال الله تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) [سورة هود الآية: 115].
والله تعالى أعلم.








