هل يجوز اْن تصلِّيَ امرأة وهي متعطِّرة؟

الفتوى رقم 2009 السؤال: هل يجوز اْن تصلِّيَ امرأة وهي متعطِّرة (لزوجها)؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا حرج في أن تصلِّيَ المرأة وهي متعطِّرة في بيتها، وصلاتها صحيحة، بخلاف خروجها من بيتها متعطِّرة لأداء الصلاة جماعة أو لغير ذلك فهذا حرام لمظنَّة وقوع الفتنة بلا خلاف عند علماء المسلمين.

فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ ابن مسعود رضي الله عنهما، قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِدَ فَلا تَمَسَّ طِيبًا”. وقد نصَّ على ذلك الفقيه الشافعي ابن حجر الهيتميُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “الزواجر عن اقتراف الكبائر” بقوله: “الكبيرة التاسعة والسبعون بعد المائتين: خروج المرأة من بيتها متعطِّرة متزيِّنة ولو بإذن الزوج”. ونقل عددًا من الأحاديث، منها: ما رواه أبو داودَ والترمذيُّ وقال: حسن صحيح، أن النبيَّ ﷺ قال: “كلُّ عينٍ زانية، والمرأة إذا اسْتَعْطَرَتْ فمرَّت بالمجلس فهي كذا وكذا”. يعني زانية. ومنها: ما رواه النَّسائيُّ وابن خزيمةَ وابن حبان في صحيحَيْهما أنّ رسولَ الله ﷺ قال: “أيُّما امرأة اسْتَعْطَرَتْ فمرَّت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية، وكلُّ عينٍ زانية”. ثم قال ابن حجر -رحمه الله-: تنبيه: عُدَّ هذا -أي عُدَّ التعطُّرُ مع الخروج كبيرة لصريح هذه الأحاديث- وينبغي حملُه ليوافق قواعدَنا على ما إذا تحقّقت –تأكَّدت- الفتنة، أما مع مجرد خشيتها فهو مكروه، أو مع ظنّها -أي ظنّ وقوع الفتنة- فهو حرام غير كبيرة، كما هو ظاهر. اهـ.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *