جامع زوجته أكثر من مرّة في نهار رمضان، وبعد ذلك تاب إلى الله، فهل بإمكانه إطعام مسكين؟
الفتوى رقم 1929 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شخص يقول إنّه جامع زوجته أكثر من مرّة في نهار رمضان، وهو يُجبرها على الجماع في أيام متفرّقة خمس مرّات في أيام متفرّقة، وبعد ذلك تاب إلى الله توبةً نصوحًا، ولكنه لم يكفِّر عمّا حدث منه، فهل بإمكانه إطعام مسكين؛ لأنّه لم يستطع عتق رقبة، ولا يستطيع الصوم، وهل هناك طريقة في رمضان لإطعام المساكين في وجبة الفطور؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
يجب على مَن جامع أهله في نهار رمضان عامدًا عالـمًـا كفّارة، وتلك الكفّارة تتعدَّد بتعدُّد الأيام التي جامع فيها، والكفارة هي: أن يعتق رقبة مؤمنة (وهذا غير متوافر اليوم)، فإن لم يقدر على ذلك فليصُمْ شهرين متتابعين، فإن عجز عن ذلك فليُطعم ستين مسكينًا، وهذه الكفّارة على هذا الترتيب، فقد روى الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: “بينما نحن جلوس عند النبيِّ ﷺ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، قال: “مالك؟” قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال ﷺ: “هل تجد رقبة تعتقها؟” قال: لا، قال: “فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟” قال: لا، فقال: ” فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟”، قال: لا، قال: فمكث النبُّي ﷺ، فبينما نحن على ذلك أُتِيَ النبيُّ ﷺ بعَرَقٍ فيه تمر -والعَرَقُ الـمِكْتَل- فقال: “أين السائل؟” فقال: أنا، فقال: “خذه فتصدَّقْ به… ” إلى آخر الحديث، واللفظ للبخاريّ.
بناء عليه: إذا لم يستطع الصوم لكونه لا يطيقه، جاز أن يطعم ستين مسكينًا لكلِّ مسكين مُدّ، وهو يُقَدَّر اليوم بـ 600 غرام من غالب قوت -طعام- أهل البلد كالأرز والفول والعدس مثلًا… يُمَلَّك -يُعطَى- لفقير أو مسكين مسلم (غير الأصول كالأب والأم، والفروع كالابن والبنت)، ويمكن أن يُعطَى -الفقير المسلم سواء كان صائمًا في رمضان أم غير صائم في غير رمضان- وجبة مطبوخة مثلًا كالأرز والفاصولياء عن كلِّ يوم أفطره.
تنبيه: لا يُجزئ أن يُدعى الفقير إلى البيت ليأكل الطعام بل لا بدَّ من تمليكه أي إعطائه الطعام.
والله تعالى أعلم.








