توفِّي أبي ولم يكن يصوم بشهر رمضان أبدًا، فهل يجوز أن نصوم عنه؟
الفتوى رقم 1927 السؤال: توفِّي أبي منذ ٢٥ يومًا، ولم يكن يصوم بشهر رمضان أبدًا، وبدون أسباب؛ لا مرض ولا أي عائق جسدي، ولكنّه لم يَصُم عمره كلَّه سوى ثلاث سنوات فقط، فهل يجوز أن نصوم عنه؟ ولكم جزيل الشكر.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد نصَّ فقهاء الشافعية -في كتبهم المعتمَدة-: “أنَّ من مات وعليه قضاء صوم رمضان بدون عذر، وكان يستطيع القضاء أيضًا، ولكنّه لم يَقضِه تقصيرًا وكسلًا، فيستحبّ لوليِّه -أي أقاربه كأولاده وإخوته….- أن يصوم عنه تلك الأيام، لحديث أمِّ المؤمنين عائشةَ رضي الله عنها أنّ رسول الله ﷺ قال: “مَنْ مات وعليه صيامٌ، صامَ عنه وليُّه”. متفق عليه. فإنْ لم يُصَمْ عنه، فقد وَجَبَ إخراج فدية الصوم من تركته؛ لحديث الترمذيِّ في سُنَنه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنّ النبيَّ ﷺ قال: “مَن مات وعليه صيام فَليُطْعَمْ عنه مكان كلِّ يوم مسكين”. والفدية هي عن كلِّ يوم مدٌّ يقدّر اليوم بـ 600 غرام – من غالب قوت البلد -كالأرُز أو الفول أو العدس ونحوه من الحبوب…- تُخْرج من تركة الميت كالديون، وتُملَّك أي تُعطَى للفقير المسلم.
والله تعالى أعلم.








