تغيَّرت قيمة النقود الآن، فكيف أعطيها مهرها المتفق عليه، بالقيمة القديمة أم الحالية؟
الفتوى رقم: 1871 السؤال: اتفقت مع زوجتي على تأجيل جزء من مهرها، وقد تغيَّرت قيمة النقود الآن، فكيف أعطيها مهرها المتفق عليه، بالقيمة القديمة أم الحالية؟ علمًا أننا اتفقنا على تأديته نقودًا وليس ذهبًا؟ وكم يبلغ ميراث الزوجة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
مهر الزوجة هو حقُّها، ولو قبل دخول الزوج عليها، وبما أنها رضيت أن تؤجِّل أخذ المهر، فقد رضيت بأن يبقى مع الزوج أمانة إلى حين طلبها، أو الطلاق، أو الوفاة، فهو إذًا أمانة وُضعت عند الزوج، والأصل في هذه الأمانة ألَّا تزيد ولا تنقص.
بناء عليه: إذا طالبت الزوجة بحقِّها -المهر- وجب على الزوج أن يعطيَ هذه الأمانة -المهر- كما هو، فإذا كان المهر ذهبًا يَرُدُّه ذهبًا، وإذا كان بالدولار يَرُدُّه بالدولار، وإذا كان بالليرة اللبنانية يَرُدُّه بالليرة اللبنانية. واعلم أن اختلاف القيمة الشرائية لهذا المهر لا علاقة لها ألبتة بهذه الأمانة -المهر- وعليه فلا يُطالب الزوج على سبيل الوجوب بزيادة هذا المبلغ والذي هو -كما قلنا- أمانة، وكان بإمكان الزوجة أن تطالب بالمهر من بداية العقد.
وأما بالنسبة للميراث، فالزوجة لها الربع عند عدم وجود الفرع الوارث، ولها الثُّمُن عند وجود الفرع الوارث؛ ذكرًا كان، أم أنثى، لقول الله تعالى: (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) [سورة النساء الآية: 12.]
والله تعالى أعلم.








