المشاركة في المسابقات القرآنيّة والحديثيّة بنيّة الحصول على الجائزة

الفتوى رقم 1793 السؤال: هل تحرُم المشاركة في المسابقات القرآنيّة والحديثيّة بنيّة الحصول على الجائزة؟ وهل يدخل ضمن حديث: “من تعلَّم عِلمًا ممّا يُبتغى به وجهُ الله يريد به عَرَضًا من الدنيا لم يجد عَرْف الجنّة يوم القيامة”؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل في المسلم أن يقصد بعمله وجه الله تعالى ونيل رضاه؛ فقد صحَّ في الحديث: “إنّما الأعمال بالنّيات، وإنّما لكلِّ امرئ ما نوى”. فلا يَحِلُّ للمسلم أن يطلب العلم أو يحفظ القرآن الكريم بقصد عَرَض من أعراض الدنيا؛ فإنّ الله تعالى لا يقبل من العمل إلّا ما خلص له وابتُغي به وجهه سبحانه وتعالى، فهو أغنى الشركاء عن الشرك. والحرمة متعلِّقة بالنيّة وليس بالفعل، ففي حديث مسلم في صحيحه وغيره أنّ النبيَّ ﷺ قال: “يقول الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، مَن عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركتُه وشركَه”. وفي رواية: “فأنا بريء منه، وهو للذي أَشرك”.

بناءً عليه: فلا ينبغي الحفظُ أو الاشتراك بنيّة الحصول على المال.. بل لا بدّ من أن يكون العمل لله تعالى، ولا مانعَ بعد ذلك من الاشتراك في المسابقات وأخذ الجوائز. وورد في الحديث الذي رواه أبو داودَ، وابنُ ماجه، وأحمدُ والحاكمُ، وصحَّحه ووافقه الذهبيُّ، قال النبيُّ ﷺ: “من تعلَّم علمًا ممّا يُبتغَى به وجهُ الله تعالى لا يتعلَّمه إلّا ليُصِيبَ به عَرَضًا من الدنيا لم يجد عَرْفَ الجنّة يوم القيامة” يعني ريحَها. فابدأ بإخلاص النيّة في طلبك يجمع اللهُ لك خيرَي الدنيا والآخرة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *