تطلب من ابنها المال وتعطيه لأخيه ليصرفهم على المعاصي

الفتوى رقم 1782 السؤال: والدة تطلب من ابنها المال كدَين لها، ولكنْ في الحقيقة هي تعطيه لابنها الأصغر الذي يصرف المال على المعاصي، فهل يجوز إعطاؤها المال بعد شرح الغاية، وإذا لم يعطِها فهل عليه إثم؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا يَحِلُّ لمسلم أن يعطيَ المال لمن يعصي به الله تعالى، لقول الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [سورة المائدة الآية: 2]. فإن كان المال الذي تعطيه لأمِّك هي بحاجة إليه، ثمّ هي بعد ذلك تعطي منه لأخيك، فلا إثمَ عليك أنت، ولك أجر بِرِّ أمِّك، وإنّما أمُّك تعطيه من مالها، والإثم إنّما هو عليها،

أمّا إذا كانت تقول لك: أعطني مالًا لأعطَيه لأخيك وأنت وهي تعلمان أنّه يعصي الله بهذا المال فلا يَحِلُّ الإعطاء، وينبغي عليك أن تصارح أمَّك بالأمر، وتُعْلِمها بأنّه لا يَحِلُّ أن تدفع المال له.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *