هل المصعد الكهربائي يُعتبر خلوة بين الخطيب وخطيبته، وهل السيارة تُعتبر خلوة أيضًا؟
الفتوى رقم: 1660 السؤال: هل المصعد الكهربائي يُعتبر خلوة بين الخطيب وخطيبته، وهل السيارة تُعتبر خلوة أيضًا؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
اعلم -أخي السائل- أن للخلوة ضابط ذكره الفقهاء في كتبهم المعتمدة وهو: كل اجتماع لا تُؤْمَنُ معه الرّيبة عادةً يُعَدُّ خلوةً محرَّمة -وهي ما كانت مع أجنبية، وهي: مَنْ ليست زوجة له، ولا محرمًا. والمَحْرم: مَنْ يَحْرم نكاحُها على التأبيد، إما بقرابة، أو رضاعة، أو مصاهرة- والأصل في ذلك حديث البخاريِّ في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: “لا يَخْلُوَنَّ رجل بامرأة إلا مع ذي مَحْرَم”. وحديث جابر رضي الله عنه، عن النبيِّ ﷺ، قال: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَخْلُوَنَّ بامرأة ليس لها مَحْرَمٌ؛ فإن ثالثهما الشيطان”. رواه أحمد في مسنده.
بناء عليه: المصعد إذا لم يكن مطروقًا أي كثير الصعود به، كما في المستشفيات والمؤسسات العامة التي يكثر تردد الناس إليها بحيث يكثر صعود ونزول الناس فيه، فهذا الأخير لا يُعَدُّ خلوةً؛ لأنه تُؤْمَنُ الرّيبة فيه، بخلاف المصعد في بناية سكنية لا يكثر فيها الصعود والنزول.
وأما بالنسبة للسيارة، فإن كانت في مدينة، ويَرى الناسُ مَن في داخلها، وتسلك طرقًا يكثر فيها تردُّد الناس فلا تُعتبر خلوة، بخلاف ما كان بين مدينة وأخرى، أو في طرق خالية من المارَّة فتُعتبر خلوة محرَّمة.
والله تعالى أعلم.








