الدعاء على المسلم بالموت على الكفر
الفتوى رقم: 1681 السؤال: هل يصح الدعاء على المسلم بالموت على الكفر؟!
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد نصَّ أكثر أهل العلم على أنه يحرم الدعاء على المسلم أن يُميته الله على الكفر. فقد قال الإمام النوويُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه: “روضة الطالبين وعمدة المفتين” (10/65): “لو قال لمسلم: سلبه الله الإيمان، أو لكافر: لا رزقه الله الإيمان، فليس بكفر؛ لأنه ليس رضى بالكفر، لكنه دعا عليه بتشديد الأمر والعقوبة عليه”. اهـ. وقال -رحمه الله تعالى- في كتابه “الأذكار” (359-360): “لو دعا مسلمٌ على مسلمٍ فقال: اللهم اسلبه الإيمان؛ عصى بذلك. وهل يكفر الداعي بمجرد هذا الدعاء؟ فيه وجهان لأصحابنا، حكاهما القاضي حسين -من أئمة أصحابنا في الفتوى- أصحهما: لا يكفر. وقد يُحتج لهذا بقول الله تعالى إخباراً عن موسى عليه السلام: (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ)… الآية [سورة يونس الآية: 88] وفي هذا الاستدلال نظر، وإنْ قلنا إنَّ شرعَ مَن قبلنا شرعٌ لنا”. اهـ.
والله تعالى أعلم.








