جامع زوجته في نهار رمضان منذ عشر سنوات ولم يكن يعلم الحكم

الفتوى رقم: 1484 السؤال: رجل جامع زوجته في نهار رمضان منذ عشر سنوات ولم يكن يعلم الحكم، فماذا يترتب عليه؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

كفَّارة الجماع في نهار رمضان هي: عتق رقبة، فمن لم يجد ما يعتق به فعليه صيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع الصوم فعليه إطعام ستين مسكينًا، وهذه الكفَّارة على هذا الترتيب؛ فعن أَبَي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، قَالَ: ” بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ، قَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ: فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ، وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ -وعاء يشبه القفَّة-، قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ: أَنَا، قَالَ: خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا؛ يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ -أي ما بين طرفي المدينة- أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ” رواه البخاريُّ ومسلم في صحيحَيْهما.

بناء عليه: إذا لم يستطع الصوم لكونه لا يطيقه، جاز أن يطعم ستين مسكينًا؛ لكلِّ مسكين مُد -يُقَدَّر اليوم بـ 600 غرام- من غالب قوت -طعام- أهل البلد؛ كالأرز والفول والعدس مثلًا … يُمَلَّكُ -يُعطَى- لفقير أو مسكين مسلم (غير الأصول: الأب والأم، والفروع: كالابن والبنت) ويمكن أن يعطَى -الفقير- وجبة مطبوخة مثلًا كالأرز والفاصولياء عن كلِّ يوم أفطره. وأجاز بعض أهل العلم إخراجَها نقدًا -حوالي 6000 ل.ل، تضرب بـ 60 = 360.000 ل.ل.- ولا يُشترط دفعها في رمضان بل يدفعها متى قدر عليها.

تنبيه: لا يُجزئ أن يُدعى الفقير إلى البيت ليأكل الطعام، بل لا بد من إعطائه الطعام. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *