في رمضانَ جامع زوجته في النهار أثناء الصيام وبرضاها، هل يتوجَّب عليهما كفارة؟
الفتوى رقم: 1459 السؤال: شخص في رمضانَ جامع زوجته في النهار أثناء الصيام وبرضاها، ما الحكم في هذه المسألة، وهذه الواقعة حدثت هنا في ألمانيا، وهل يتوجَّب عليهما كفارة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
اختلف الفقهاء في وجوب الكفَّارة على الزوجة الموطوءة في نهار رمضان وهي صائمة؛ فمذهب الجمهور -المالكيَّة والشافعيَّة والحنابلة- أنه لا كفَّارة عليها، وذهب الأحناف إلى وجوبها على الزوجة المطاوِعة أيضًا، مع وجوب القضاء.
وقد نصَّ الفقهاء على أن الكفَّارة تجب على من جامع أهله في نهار رمضانَ عامدًا عالمًا أن يُعتق رقبة مؤمنة (وهذا غير متوافر اليوم)، فإن لم يقدر على ذلك فليصم شهرين متتابعين، فان عجز عن ذلك فليطعم ستين مسكينًا، وهذه الكفَّارة على هذا الترتيب، فقد روى الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: “بينما نحن جلوس عند النبيِّ ﷺ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، قال: “مالك؟” قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال ﷺ: “هل تجد رقبة تعتقها؟” قال: لا، قال: “فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟” قال: لا، فقال: “فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟”، قال: لا، قال: فمكث النبيُّ ﷺ، فبينما نحن على ذلك أُتِيَ النبيُّ ﷺ بعَرَقٍ فيه تمر -والعَرَقُ: المِكْتَل- فقال: “أين السائل؟” فقال: أنا، فقال: “خذه فتصدَّق به”… إلى آخر الحديث، واللفظ للبخاري.
والواجب على المسلم أن يحفظ صومه ويصونه عن كلِّ ما يُبطله، وعن كلِّ ما قد يُنقص أجرَه وثوابه، وأن يعلم أن حرمة رمضانَ عظيمةٌ عند الله تعالى، فانتهاكها من أعظم المنكرات.
والله تعالى أعلم.








