إعطاء لحم الخنزير لصديق مسيحي

الفتوى رقم: 6100 السؤال: هناك مؤسسة في ألمانيا توزع طعامًا قارب انتهاءَ الصلاحية، وذلك من كل الأصناف يتم توزيعها على العاطلين عن العمل مقابل دفع مبلغ رمزي، وأحيانًا لحم خنزير، فهل يجوز أن آخذ لحم خنزير وأعطيه لصديق لي ألماني مسيحي؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد نصَّ جمهور الفقهاء -أكثرهم- على أنه يَحْرُمُ بيع لحم الخنزير للكفار -النصارى واليهود وغيرهم- كما يَحْرُمُ بيعه للمسلم، وهذا هو المعمول به لقول الله تعالى: (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) [سورة الأنعام آية:145]، وقد عَلَّمنا الرسول ﷺ قاعدةً عظيمةً، فقال ﷺ: “إن الله إذا حرَّم شيئاً حرَّم ثمنَه” رواه أبو داود في سننه، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول -عام الفتح وهو بمكة-: “إن الله ورسوله حرَّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام. فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة فإنها يُطلى بها السفن ويُدهن بها الجلود، ويَسْتَصْبِحُ بها الناس؟ فقال: لا، هو حرام. ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك: قاتل اللهُ اليهود إن الله لما حرَّم شحومها جَمَلُوه (أي: أذابوه) ثم باعوه فأكلوا ثمنه”. رواه البخاريُّ ومسلم في صحيحَيْهما.

بناء عليه: فلا يَحِلُّ إعطاء النصراني هذه الوجبة التي تحتوي على لحم خنزير.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *