توزيع الفائدة على الفقراء والمحتاجين

الفتوى رقم 989 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله، ما حكم أخد الفائدة من البنك ممن يعيش في أوروبا، وتوزيع هذه الفائدة على الفقراء المحتاجين في بلد آخر؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الفائدة البنكيَّة هي من الرِّبا المحرَّم؛ سواء في أوروبا أم في بلاد المسلمين، والغاية لا تبرِّر الوسيلة، فإذا وضعَ المالَ في البنك ليأخذ الرِّبا ويعطيه للفقراء فهذا حرام، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ..) [سورة البقرة الآيتان: 278 -279 ]، ولم يتوعَّد اللهُ تعالى مذنبًا -في كتابه- بالحرب إلا آكل الربا، بخلاف ما لو وضع المال في البنك الرِّبوي لحفظ ماله ولم يكن بنكًا إسلاميًّا، ولم يطلب منهم ربا، ولم يجمِّد ماله بل وضعه حسابًا جاريًا يسحبه متى يريد، ثم أعطوه فوائد -ربا-، فلا يَحِلُّ له أن يستفيد هو منه، وله حكم المال الحرام، كما قال الإمام النوويُّ رحمه الله تعالى في كتابه “المجموع”: فيأخذه ويصرفه في مصالح المسلمين، ولا أجر له ولا ثواب.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *