أخبرني شريكي: “نقودك على ما هي عليه، خسرتُ أم ربحتُ”، فما ما حكم هذا العقد؟
الفتوى رقم 990 السؤال: طلبَ منّي صديقي مالًا ليشغِّله في بيع قطع، على أن يعطيَني نسبة من الربح حال ربحه، ويردّ لي مالي قائلًا لي: “نقودك على ما هي عليه، خسرتُ أم ربحتُ”، فما ما حكم هذا العقد؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذه الصيغة والمعاملة تعتبر معاملة ربويّة؛ لأن النقد المدفوع له حكم القرض الذي جَرَّ نفعًا، وإن كان بظاهره يُوهِم بأنّه مضاربة، لكن قوله: “نقودك على ما هي عليه، خسرتُ أم ربحتُ”؛ جعل هذه المعاملة ربويِّة، وقد اتفق الفقهاء على أنّ كلَّ قرضٍ جَرَّ نفعًا فهو من الرِّبا المحرَّم.
وإذا أردت أن تكون المعاملة هذه مشروعة فلا بد أن يكون هذا المال المعطَى له على سبيل المضاربة -التجارة ببضاعة معينة- فهو يبذل العمل، وأنت تقدِّم المال، على أن يكون له ولك نسبة من الربح تتفقان عليها، وإذا حصلت خسارة فتكون بالنسبة لك بالمال، وبالنسبة له بالعمل، وهذه المعاملة قد أجمع العلماء على جوازها.
والله تعالى أعلم.








