لديّ مبلغ من المال لم يبلغ جميعُه الحول، هل أزكّي عنه كلّه؟ وهل على حليّ زوجتي زكاة؟

الفتوى رقم: 309: السؤال: معي مبلغ ١٤٠٠٠$ لم يبلغ جميعُه الحول، أريد معرفة نصاب زكاة المال، وهل يجب عليَّ أن أدفع زكاة المال عن كامل المبلغ، أو فقط عن المبلغ الذي بلغ الحول، وأريد أن أعرف، هل يجب أن أُخرج زكاةً عن حُلِيِّ زوجتي؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل: بالنسبة للسؤال الأول: فنصاب زكاة المال النقدي هو نصاب الذهب البالغ 85 غرامًا من الذهب الخالص، وسعر الغرام الواحد -اليوم- في لبنان هو 41.72 بالدولار، فيكون مقدار النصاب بالعملة الورقية: 41.72 ضرب 85غ يساوي بالدولار = 3.546.2 $، فتخرج اثنين ونصف بالمئة منه.

واعلم أنه لا يُشترط مرور الحول على كامل المبلغ، بل يكفي أن يبدأ الحول بالنصاب المشار إليه، وأن يستمر خلال السنة وجود النصاب، فما زاد خلال العام يلحق بالأصل -النصاب- حتى لو زاد النصاب قبل يوم مثلًا فقد وجبت الزكاة في كامل المبلغ في نهاية الحول.

بناء عليه: فإن المبلغ الموجود عندك هو 14000$ أمريكي، تخرج زكاته اثنين ونصف بالمئة، أي 350$ أمريكي، تملِّكها للمسلمين المستحقين للزكاة، وهم المذكورون في الآية القرآنية، قال الله تعالى: (إنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) سورة التوبة :60 . والله تعالى أعلم.

أما بالنسبة للسؤال الثاني:
فقد نصَّ فقهاء الشافعية والمالكية والحنابلة في كتبهم المعتمدة على أن حُلِيّ المرأة -بخلاف الرجل- المباح لا تجب فيه الزكاة.
فإذا خَرَجَ مقدار الحُلِيِّ عن الحدِّ المتعارَف عليه في المجتمع -لدى مثيلاتها في الطبقة المعيشية- أو قُصد به كنز المال -كالسبائك الذهبية والليرات- أو الاتجار به، وبلغ نصابًا، فقد وجبت فيه الزكاة بلا خلاف.
أما مقدار نصاب الذهب فهو 85 غرامًا من الذهب الخالص، فتخرج عنه اثنين ونصف بالمئة منه. فنضرب ما عندنا من غرامات ذهبية بسعر غرام الذهب الخالص -بالدولار-، فيتحصَّل المبلغ الواجب إخراج زكاته، فتخرج منه 2.5%.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *