لديه أرضٌ وبيتان للبيع لكنها لا تباع، فهل عليها زكاة رغم أنّه مَدين؟
الفتوى رقم: 302: السؤال: امرأة زوجُها عنده أرض وبيتان، وقد أُعدت جميعها للبيع، ولكنها لا تُباع، ومن جانب آخر عنده سيارة صغيرة يتجوَّل فيها بائعًا لمنتوجات، ومحلٌّ استأجره يبيع فيه أيضًا منتوجاته، لكن أرباح تلك المبيعات لا تغطي نفقة العائلة تمامًا، بل إنه مَدين، فهل يتوجب عليه زكاة إذا لم تبع الأرض و لا المحل؟ وإن لا، فهل تكون الزكاة دينًا عليه لحين بيع المحل والأرض يدفع عن السنوات الماضية كلِّها؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
اعلم -أيها السائل- أن كلَّ ما اشتُري أو تُمُلِّكَ بمعاوضة -بمقابل مالي- وقُصد به التجارة فإنه تجب تزكيته عند توافر شروط الزكاة -مرور عام قمري مع بلوغ النصاب.- وكل ما مُلِّك بمعاوضة ولم يُقصد منه التجارة فلا زكاة فيه مهما بلغ ثمنه؛ كالسيارة والبيت -ولو للإجارة- وهذا هو المنصوص عليه باتفاق فقهاء الشريعة.
وننبّه على أن المال الناتج من استثمار العقارات أو السيارات إنْ بلغ النقد -المال الناتج- نصابًا ومرًّ عليه عام كامل وجب دفع زكاة هذا المال.
بناء عليه: فإنَّ ما كان من عقارات للتجارة فإنه يُزَكَّى عند بيعه مهما مرَّ عليه من سنوات مرة واحدة، وهذا مذهب السادة المالكية (ولا حرج من الأخذ به)، خلافًا لجمهور الفقهاء الذين أوجبوا زكاته كل عام. وأما ما ليس للتجارة فلا زكاة فيه.
وبالنسبة للدَّين فإن كان حالًّا أي غير مؤجَّل فيحسم مما عنده من أموال، فإن بقي عنده ما يُعَدُّ نصابًا وجبت زكاته باتفاق الفقهاء. والله تعالى أعلم.








