ورثت مالاً يشغّله لي ابن أخي لأنّ زوجي مريض لا يستطيع العمل، ومرابح المال لا تكفي مصاريف الأسرة، فهل عليّ زكاة؟

الفتوى رقم: 263: السؤال: زوجي مريض لا يعمل، وعندي بعض المال ورثته عن أبي رحمة الله عليه، ولديَّ ولد واحد وثلاث بنات أصغرهن من ذوي الاحتياجات الخاصة، والمال الذي ورثته من أبي أعطيته لابن أخي يشغِّله لي؛ لأنه ليس لدي دخل، والمال الذي أربحه من تشغيله لا يكفي حتي لمصاريف ابنتي -متكفل بها أخي- لأن مصاريفها عالية ولا طاقة لي بها، وهنا -في السودان- أصبح المصروف عاليًا جدًّا، السنة الماضية أخرجت زكاة؛ لأن زوجي كان يشتغل، لكنه لا يعمل هذا العام بسبب مرضه، فصارت مستلزمات البيت كلُّها مترتبةً عليَّ، فهل علي زكاة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد اتفق الفقهاء على أن المال -النقد- إذا بلغ نصابًا ومرَّ عليه حول -عام قمري- فقد وجبت زكاته.

وبإمكانك أن تدفعي زكاة مالك لزوجك إذا كان فقيرًا، لما رواه البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحَيْهما عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: “أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما أمر النساء بالصدقة، جاءت زينب امرأة عبد الله بن مسعود وقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ”.

وقد نصَّ على ذلك الشافعية في كتبهم المعتمدة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *