أحكام منْ به سلسُ ريحٍ وهل يجوز له الجمع بين الصلوات ؟
فتوى رقم 5246 السؤال: شخص يعاني من ريح تخرج من الدُّبر بدون إرادة منه، ولا يُعلم لها وقتاً محدَّداً، فهل يعاملها كمعاملة الحدث الدائم ؟ وهل يجوز له جمع المغرب مع العشاء عند عودته إلى المنزل بعد حصول ذلك خارجه ؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بالنسبة للسؤال الأول: فإن مَن به ريح دائم أو متقطع -كما في السؤال- فهو من أصحاب اﻷعذار الدائمة، فهو كمن به سَلَسُ بول، فيتوضَّأ لكلِّ فريضة ويصلِّي -بوضوئه هذا- ما يشاء من السنن والنوافل. وإذا كان الريح لا يخرج منه لو قعد في الصلاة، فإنَّه يصلِّي جالسًا في هذه الحالة وصلاته صحيحة ولا إعادة عليه.ﺟﺎﺀ ﻓﻲ “ﺍﻹﻗﻨﺎﻉ” -ﻣﻦ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ للإمام أبي الحسن الماوردي-: ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺑﻪ ﺳَﻠَﺲُ ﺑﻮﻝ؛ ﻟﻮ ﻗﺎﻡ ﺳﺎﻝ ﺑﻮﻟُﻪ، ﻭﺇﻥْ ﻗﻌﺪ ﻟﻢ ﻳَﺴِﻞْ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺼﻠِّﻲ ﻣﻦ ﻗﻌﻮﺩ ٍ-ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺻﺢ- ﺑﻼ ﺇﻋﺎﺩﺓ. ﺍﻫــ.ﻗﺎﻝ اﻹمام ﺍﻟﻨﻮﻭﻱُّ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: “ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﻐﻮﻱُّ: ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺳﻠﺲ ﺍﻟﺒﻮﻝ؛ ﺑﺤﻴﺚ ﻟﻮ ﺻﻠَّﻰ ﻗﺎﺋﻤًﺎ ﺳﺎﻝ ﺑﻮﻟﻪ، ﻭﻟﻮ ﺻﻠَّﻰ ﻗﺎﻋﺪًﺍ ﺍﺳﺘﻤﺴﻚ، ﻓﻜﻴﻒ ﻳﺼﻠِّﻲ؟ ﻓﻴﻪ ﻭﺟﻬﺎﻥ: ﺃﺻﺤُّﻬﻤﺎ: ﻗﺎﻋﺪﺍً، ﺣﻔﻈًﺎ ﻟﻠﻄﻬﺎﺭﺓ، ﻭﻻ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻋﻠﻴﻪ” ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻣﻦ “ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ” (2/561).
وأما بالنسبة للسؤال الثاني: فجمع صلاة المغرب في وقت العشاء من دون وجود سفر ممنوع، وتُعتبر صلاة المغرب حينئذ قضاءً، فإن كان ثمة عذر منعك من الصلاة في وقتها -كنسيان أو زحمة سير ولا إمكانية للصلاة ونحو ذلك- فلا إثم عليك، وإلا فإنَّ تأخيرها إلى وقت العشاء يترتب عليه إثم. والله تعالى أعلم.








