إخراج الزكاة نقدًا

الفتوى رقم 3949 السؤال: السلام عليكم، هل يجوز إخراج زكاة المال نقدًا، أو نخرجها حاجات للفقراء؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فإنّ الأصل في زكاة الأثمان (الذهب والفضة والعملات الورقية) أن تكون من جنس المال الذي وجبت فيه، فإنْ كان ذهبًا فبه، أو فضة فبها، أو عملة ورقية فبالجنس نفسه، لكنْ لو أراد المزكّي تأدية زكاته بمال مختلف عما يملك من الأثمان، فله ذلك بشرط أن يقوّم الواجبَ إخراجُه منها بسعر السوق يوم تأدية الزكاة، فيُخرج -مثلًا- الواجب في زكاة الذهب دولارًا، بسعر غرام الذهب الخالص يوم الإخراج، ومثل ذلك في العملات الورقية، فيتمّ التحويل -بسعر يوم الدفع- من عملة إلى أخرى.

هذا هو الأصل والواجب في زكاة الأثمان، فلا بد من كونها مالًا من جنس الأثمان، فيقوم المزكّي -أصيلًا كان أو وكيلًا- بتسليم المال (مبلغ الزكاة) للمستحق، فيملّكه المبلغ كما هو، وليس له الاجتهاد فيما يراه هو مصلحة للفقير؛ من موادّ عينية، أطعمة أو ألبسة وغيرها.

ولا يخفى بأن المال -عمومًا- هو الأنفع من حيث إمكان الفقير شراء ما يحتاجه بثمن يناسبه، وفي وقت تشتدّ حاجته فيه، وبخاصة إن لم تكن للمستحق حاجة فيما اختاره المزكِّي له، فيضطر إلى بيعه بأنقص من ثمنه ليتحصل على نقود يسدّ بها حاجته.

وعليه: فلا يجوز للمزكِّي دفع زكاة ماله سلعًا أو موادّ عينية، ولا بدّ من إخراجها مالًا، بخلاف ما لو استأذن المزكي المستحقَّ في ذلك، أو وكّله المستحقُّ بشراء تلك الحاجات، فإنه يجوز، ويكون بذلك قد أدّى زكاة ماله.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *