ما حكم أخذ سماعات الأذن الى الحمّام متّصلة بسماع القرآن أو سماع مجلس علم؟

الفتوى رقم 2857 السؤال: السلام عليكم، ما حكم أخذ سماعات الأذن الى الحمّام متّصلة بسماع القرآن أو سماع مجلس علم؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا حرج في سماع القرآن الكريم في أثناء قضاء الحاجة، بشرط أن يكون الجهاز أو القارئ خارج الحمام أو مكان قضاء الحاجة؛ لأنه -في هذه الحال- لم يذكر الله تعالى داخل الخلاء، وليس فيه امتهان للقرآن الكريم. فقد ذكر الإمام الذهبيّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “سير أعلام النبلاء” (13/251) في ترجمة الإمام أبي حاتم الرازي وابنه عبد الرحمن قال: “سُئل عبد الرحمن عن كثرة سماعه الحديثَ من أبيه، وكثرةِ أسئلته له عن الأحاديث وعن رواتها، فقال: كان أبي يأكل وأقرأ عليه، ويمشي وأقرأ عليه، ويدخل الخلاء وأقرأ عليه، ويدخل البيت في طلب شيء وأقرأ عليه!!” انتهى. وذكر العلَّامة ابن القيم -رحمه الله تعالى- في كتابه “روضة المحبّين” ص65 عن المجد ابن تيمية جدّ شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمهما الله- قال: “كان يأمر ابنه إذا دخل الخلاء أن يقرأ ويرفع صوته، حتى يستفيد بهذا الوقت ولا يضيعَ من غير فائدة” انتهى. وعليه: فلا مانع من ذلك بالشرط الذي ذكرناه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *