عندما بدأ الدولار يرتفع قالت للأخت التي اقترضت منها المال: دعيني أعطيك المبلغ قبل أن يزيد، فقالت: آخذه بسعره القديم، والآن تريد المبلغ بالدولار، فماذا تفعل؟

الفتوى رقم 2758 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هناك أخت اقترضت مبلغاً وَقَدْره 5000 دولاراً بسعره القديم، وعندما بدأ يرتفع قالت للأخت التي اقترضت منها المال: دعيني أعطيك المبلغ قبل أن يزيد، فقالت: آخذه بسعره القديم واتفقتا على ذلك، ولكن الآن تريد المبلغ بالدولار أو بسعر اليوم فماذا تفعل؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل في القرض أن يسدَّد بنفس العملة، يعني إذا كان بالدولار فيسدَّد بالدولار ولا مانع من ردِّه بالليرة اللبنانية، والأصل أن يكون بسعر الصرف وقت السداد، فقد روى الإمام أحمدُ وأبو داودَ والنسائيُّ والترمذيُّ وابنُ ماجه، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: “كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالدَّنَانِيرِ -أي مؤجَّلًا- وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: “لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا، مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ”.

وقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعةِ المعتبرةِ على ذلك، كما هو المنصوص عليه في الكتب المعتمدة عندهم. ولا مانع من الاتفاق على سعر الصرف وقت السداد.

وأما بما يتعلَّق بوعد المقرضة بالصرف بسعر 1500 ل.ل ثم تراجعت عن كلامها، فلها ذلك لأنها غير مُلزَمة، فكان ينبغي عليكِ أن تسددي لها المبلغ حينئذ.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *