لم أصم رمضان الماضي والحالي، فكيف أقضي الأيام التي مضت؛ لأنّ الدكتور قال: أَفْطِرْ لأنّ الصيام يضرّك حاليًّا؟

الفتوى رقم 1924 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله،‬ أنا مصاب بسرطان الدم منذ أكثر من سنة ولم أصم رمضان الماضي والحالي، فكيف أقضي الأيام التي مضت؛ لأنّ الدكتور قال: لا يكلّف الله نفسًا إلّا وسعها،‬ أَفْطِرْ لأنّ الصيام يضرّك حاليًّا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

نسأل الله لك الشفاء العاجل، وأن يمدَّك بالصحة والعافية. لقد رخَّص الله تعالى للمريض بالفطر في رمضان، قال الله تعالى: (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [سورة البقرة الآية: 185]، وقد أجمع العلماء على أنّ المريض مرضًا يُخشى عليه الهلاك منه، أو حصول الضرر أن يُرَخَّص له الفطر في رمضان.

بناء عليه: فلا مانع من الفطر، طالما أنّ الطبيب المسلم الماهر في اختصاصه أشار إلى تضرُّرك بالصوم بسبب مرضك، وفي هذه الحالة يجب عليك القضاء فقط بعد البرء والشفاء بإذن الله تعالى.

فإن صرَّح الطبيب بأنه لا يمكنك بعد اليوم الصوم بسبب العلاج المستمرّ والذي سيكون طوال حياتك فيجب عليك -والحالة هذه- الفديةُ فقط، والفدية هي -عن كلّ يوم- مُدٌّ يُقَدَّر اليوم بـ 600 غرام من غالب قوت -طعام- أهل البلد كالأرز والفول والعدس مثلاً… يُمَلَّك -يُعطَى- لفقير أو مسكين مسلم (غير الأصول -الأب والأم- والفروع -كالابن والبنت-)، وأجاز بعض أهل العلم دفعها نقدًا وهي ثمن وجبة مشبعة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *