هل يجوز تعلُّم العزف على آلة العود؟

الفتوى رقم: 1909 السؤال: هل يجوز تعلُّم العزف على آلة العود؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا يَحِلُّ تعلُّم واستعمال آلة العود، فهو من -المعازف- الآلات الوترية التي نصَّ أهل العلم على عدم حِلِّ استعماله، قال الفقيه المحقِّق ابن حجر الهيتميُّ الشافعيُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “كف الرَّعاع عن محرَّمات اللهو والسماع” ص: 118: “الأوتار والمعازف، كالطُّنْبُور والعُود والصَّنْج.. وغير ذلك من الآلات المشهورة عند أهل اللهو والسَّفاهة والفُسوق، وهذه كلُّها محرَّمة بلا خِلاف، ومَن حكى فيه خلافًا فقد غلط أو غلب عليه هَواه، حتى أصمَّه وأعماه، ومنعه هداه، وزلَّ به عن سَنن تَقواه. وممَّن حكَى الإجماعَ على تحريم ذلك كلِّه: الإمامُ أبو العباس القرطبي، وهو الثقة العدل، فإنَّه قال كما نقَلَه عن أئمَّتنا وأقرُّوه: أمَّا الـمَزَامِير والكُوبَة -الدربكة- فلا يُختَلف فِي تحريم سماعها، ولم أسمع عن أحدٍ ممَّن يُعتَبر قولُه من السلف، وأئمَّة الخلف مَن يبيح ذلك، وكيف لا يُحرَّم وهو شعار أهل الخمور والفسوق، ومهيج للشهوات والفساد والمجون، وما كان كذلك لم يُشَكَّ فِي تحريمه ولا فِي تفسيق فاعله وتأثيمه. وممَّن نقَل الإجماعَ على ذلك أيضًا إمامُ أصحابنا المتأخِّرين أبو الفتح سُلَيْمُ بنُ أَيُّوبَ الرازيُّ، فإنَّه قال فِي “تقريبه” بعد أنْ أورد حديثًا فِي تحريم الكُوبَة، وفي حديث آخَر: “أنَّ اللهَ يَغفِرُ لكلِّ مذنبٍ إلا صاحب عَرطَبة أو كُوبة”، والعَرطَبة: العُود، ومع هذا فإنَّه إجماع”. انتهى.

وممن حكى الإجماع أيضًا: الفقيهُ المحدِّث أبو الحسين البغويُّ الشافعيُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “شرح السُّنَّة” (12/383) فإنه قال: “وَاتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيم الـمَزَامير والملاهي وَالْمَعَازِف”. انتهى.

وقال الفقيه الحنبليُّ ابن قدامة -رحمه الله- في كتابه: “المغني” (9/132): “آلَةُ اللَّهْوِ كَالطُّنْبُورِ، وَالْمِزْمَارِ، وَالشَّبَّابَةِ… آلَةٌ لِلْمَعْصِيَةِ، بِالْإِجْمَاعِ”. انتهى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *