استلفت من قريبي 22000 ليرة سورية منذ خمس سنوات، والآن يريده على سعر الصرف الحالي

الفتوى رقم: 1589 السؤال: استلفت من قريبي مبلغًا من المال قَدْرُه 22000 ليرة سورية منذ خمس سنوات، والآن يريده على سعر الصرف الحالي، وقد تغيَّر كثيرًا، فهل هذا جائز؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الواجب هو ردُّ المبلغ المـــُقتَرض نفسه من دون اشتراط زيادة مهما كان تضخُّم العملة، وهذ ما أفتى به مجمع الفقه الإسلامي؛ فقد جاء في القرار رقم: 42 (4/5) لمجلس “مجمع الفقه الإسلامي” المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1-6 جمادى الأولى 1409هـ الموافق10-15 كانون الأول (ديسمبر) 1988 م – وذلك بشأن تغيُّر قيمة العملة ما نصُّه:

بعد اطلاعه على البحوث المقدَّمة من الأعضاء والخبراء في موضوع تغيُّر قيمة العملة، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله، وبعد الاطلاع على قرار “المجمع”رقم 21 (9/3) في الدورة الثالثة، بأن العملات الورقية نقود اعتباريَّة فيها صفة الثمنيَّة كاملة، ولها الأحكام الشرعيَّة المقرَّرة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسَّلَم وسائر أحكامها: قرر ما يلي:

العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملةٍ ما: هي بالمثل وليس بالقيمة؛ لأن الديون تُقضى بأمثالها، فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة -أيًّا كان مصدرها- بمستوى الأسعار. انتهى.

بناء عليه: فأنت ملزم بسداد الدَّين بالعملة السورية، وبالمبلغ نفسه 22000 ل سورية فقط لا غير. والأفضل -إن كنت قادرًا- أن تعطيَه زيادة منك كمساعدة، أو وفاء بالجميل.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *