تقديم الهدية لغير المسلم للزواج
الفتوى رقم: 1065 السؤال: هل أستطيع تقديم مال كهدية لشخص غير مسلم؛ لأنه سوف يتزوج؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لا حرج على المسلم أن يُهْدِيَ الكافرَ غير الحربي، بقصد تأليفه وترغيبه في الإسلام، لاسيما إذا كان قريبًا أو جارًا، فقد روى البخاري في صحيحه “أن عمرَ رضي الله عنه أهدى لأخيه المشرك في مكة حُلَّة” (ثوبًا). وقد أباح الله تعالى البِرَّ والقسط مع الكافر الذي لم يقاتل المسلمين، فقال الله تعالى: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [سورة الممتحنة آية: 8] لكنَّ البِرُّ والقسط لا يعني المودَّة والمحبة؛ إذ لا تجوز محبة الكافر ولا مودَّتُه. وقد نصَّ الإمام النوويُّ رحمه الله تعالى في شرح صحيح مسلم على جواز الإهداء إلى الكفار.
والله تعالى أعلم.








