حكم شراء سلعة معلومة مع قسيمة هدية مجهولة القيمة

فتوى رقم 5037 السؤال: ما حكم شراء سلعة معلومة من محلٍّ يقدِّم قسيمة هدية مع كلِّ عملية شراء، علماً بأن الهدية مجهولة، وما الضوابط الشرعية لجواز هذا النوع من البيع؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل في المبيع أن يكون معلوماً غير مجهول، وبحسب السؤال فإن صاحب المحلِّ وضع سلعاً معلومة لا جهالةَ فيها ولا غَرر، ووضع قسيمة تتضمن هدية من الهدايا التي يريد من خلالها أن يرغِّب الناس في الشراء من السلع المعروضة للبيع. فهذا البيع لا حرجَ فيه بشرطين؛ الأول: أن لا يكون في الترويج غشٌّ أو خداعٌ أو خيانةٌ للمستهلكين، لحديث مسلم في صحيحه: “من غشَّ فليس مني“. والثاني: أن لا يتضمن زيادة في ثمن السلعة في مقابل القسيمة المجهولة الهدية، فإنْ تضمَّن زيادة في الثمن حَرُمَ؛ لما فيه من الغرر، لحديث مسلم في صحيحه: “أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نهى عن بيع الغَرر“.

وعليه: فهذا البيع لتلك السلع المعلومة غير المجهولة مع القسيمة التي تتضمن هدية لا حرجَ فيه بالشروط التي ذكرناها.

وننبِّه إلى أن المشتري إنْ كان قصده من الشراء تحصيلَ هدية قيمة جداً، فلا يَحِلُّ له هذا الشراء للقاعدة الفقهية: الأمور بمقاصدها. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *