شريكي يعمل أثناء صلاة الجمعة ، وأحصل على نسبة من المال، فما العمل؟

الفتوى رقم: 857 السؤال: السلام عليكم، أتشارك مع شخص في تعهدات البلاط، وهو في بعض الأحيان يعمل أثناء صلاة الجمعة. وبسبب الشراكة أحصل على مبلغ من مال يدخل فيه نِسبة غير معروفة من المال مما جناه شريكي أثناء الصلاة، ويصعب عليَّ تحديد المبلغ من ذلك المال، فما العمل؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

اعلم أخي -وفَّقنا الله وإياك لمرضاته- أن الفقهاء نصُّوا على أن البيع والشراء والعمل وقت نداء الجمعة -وهو الأذان الثاني من حين صعود الخطيب على المنبر إلى انتهاء صلاة الجمعة- محرَّم على من تجب عليه الجمعة، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُون) [سورة الجمعة الآيتان: 9-10]، والحرمة هي للوقت، وليست للعقد؛ بمعنى أن المال الناتج ليس مالًا حرامًا وإنما وقت البيع أو العمل هو المحرَّم.

وننصحك أن تذكِّر شريكك بحرمة العمل في هذا الوقت الذي يجب أن يُصرف لأداء فرض صلاة الجمعة. ملخَّصًا من “مغني المحتاج” للشربيني (1/295).

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *