صلاة الجمعة لأصحاب العذر بعد انقضاء الجمعة الأساسية
الفتوى رقم: 856 السؤال: السلام عليكم، أنا طالب جامعي، قد تفوتني صلاة الجمعة بسبب امتحان، فهل يعتبر ذلك عذرًا للتخلُّف عن تأديتها؟ كما نرجو تبيان حكم صلاة الجمعة بالنسبة لأصحاب العذر الذين لا يدركون صلاة الجمعة مع الإمام، هل يجوز لهم إقامة الجمعة لوحدهم بعد انقضاء الجمعة الأساسية وقبل أذان العصر، وذلك بأن يأتوا بشروطها المتعلِّقة بالعدد والخطبة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أخي السائل: ما ذكرته من عذر ترك الجمعة، بسبب الامتحانات هو خارج عن إرادتك، وهذا -غالبًا- لا يتكرر، فلا حرج في التخلُّف عن صلاة الجمعة في تلك الحالة.
أما تأدية صلاة الجمعة لهؤلاء المعذورين بعد زوال العذر مع بقاء وقت الظهر فلا يصح، بل يؤدونها ظهرًا؛ لأسباب كثيرة منها: أنه يشترط لصحة الجمعة أن تكون معلنة، بمعنى أن الناس تعلم أن هذا المكان تقام فيه الجمعة، ويمكن لكلِّ من أراد الصلاة أن يصلِّي معهم، ثانيًا: أن يكون ثمة حاجة -لأهل البلد- لصلاة جمعة ثانية، وغيرها من الشروط غير المتوافرة في مثل الحال المذكورة.
بناء عليه: فمن فاتته الجمعة لعذر أو غيره، فإنه يصلِّي بدلًا عنها الظهر أربع ركعات، ولا مانع من أن تكون جماعة في غير مسجد.
والله تعالى أعلم.








